أصلح اللهُ الأمير
2. خشية الفتنة:
يقول الإمام الصادق (ع): لما عزل له عزيز مصر عن مصرَ، لبس ثوبين جديدين، أو قال نظيفين وخرج إلى فلاة من الأرض وصلّى ركعات، ودعا: ربَّ قد آتيتني من الملك وعلّمتني من تأويل الأحاديث فاطر السماوات والأرض انت ولي في الدنيا والآخرة. قال فهبط إليه جبرئيل (ع)، فقال له: يا يوسف ما حاجتك؟ فقال: ربّ توفّني مسلما والحقني بالصالحين. قال أبو عبد الله الصادق (ع) خشي الفتن!!
ويقول الإمام الخميني (رض): إن فتنة السلطة أشدّ من فتنة المال والولد.
3. أخافُ أن اشبع:
كان يوسف (ع) لا يشبع من الطعام في الأيام المجدبة، فقيل له: تجوع وبيدك خزائن الأرض؟
فقال: أخافُ أن أشبع فأنسى الجياع؟!
4. إحتراز القاضي (الاحتياط للعدالة):
روي أن قاضياً عادلاً كان يحبّ الرطب، فجاءه أحد المتقاضين إلى داره بطبق رطب في بواكيره (أول وقت نزوله، أي لم يكن مبذولاً في السوق والاّ لما كان له قيمة) وكان المتقاضي قد سأل مما يحبه القاضي فقيل له ابنه يحب الرطب كثيراً، ففكر أن يأتيه من نقطة الضعف هذه ليرشيه.
ولمّا سأل القاضي خادمه عن مرسل الرطب وصفه له، فعرف أنه أحد المتقاضين اللذين سيمثلان غداً بين يديه، فقال لخادمه: أرجع الطبق، فأرجعه.
في اليوم التالي، قدّم القاضي إلى الوالي استعفاء من مهمة القضاء، فلما سأله عن سبب استقالته، قال له: حينما جاءني المتقاضيان اليوم ووقع نظري عليهما فوالله ما ساويت بينهما في النظرة على الرغم من انني رفضت طبق الرطب!
5. لا أسمع ولكنني أرى
فقد أحد ملوك الصين حاسة السمع، فبكى بكاء شديداً، فحثه جلساؤه على الصبر، قالوا له: علام تبكي وقد عهدناك لا تكترث بالنوائب؟
قال: لست أبكي للبلوى التي نزلت بي، ولكنني أتألم لمظلوم يئنّ فلا اسمع انينه، ومع هذا فلئن ذهب سمعي فما ذهب بصري، نادوا في الناس ان لا يلبس ثوباً أحمر إلاّ مظلوم، فقبلوا وحكم بينهم بالعدل!
